منذ وصول عبد المجيد تبون إلى الحكم سنة 2019، أصبح الخطاب الجزائري المعادي لإسرائيل أكثر وضوحًا وحدّة، وتحولت معاداة إسرائيل إلى جزء أساسي من الخطاب السياسي الرسمي.
الجزائر ترفض الاعتراف بإسرائيل، ولا تسمح لحاملي جوازات السفر الإسرائيلية بدخول أراضيها، رغم أن بعض هؤلاء قد يكونون من أحفاد اليهود الجزائريين الذين عاشوا في الجزائر لأجيال.
وهنا تظهر المفارقة: كيف يمكن لدولة أن تتحدث عن حقوق الإنسان ورفض التمييز، بينما تجعل الجنسية الإسرائيلية سببًا كافيًا لإغلاق حدودها أمام الفرد؟
الأكثر إثارة للقلق هو الخلط المتكرر بين إسرائيل واليهود والصهيونية في الخطاب السياسي، وهو خلط يمكن أن يغذي معاداة السامية ويجعل اليهود في مختلف أنحاء العالم مسؤولين عن سياسات دولة لا يمثلونها.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ازدادت حدة خطاب تبون ضد إسرائيل، لكن التناقض ظهر عندما دعمت الجزائر لاحقًا الإطار الدبلوماسي الذي طرحه دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة. خطاب شديد اللهجة ضد إسرائيل، ثم واقعية سياسية عندما يتعلق الأمر بالتصويت الدولي.
لذلك يجب طرح السؤال الذي لا يريد النظام الجزائري سماعه:
«الجزائر، أين يهودكم؟ وأين هي حدود خطابكم عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان؟»الجزائر تستطيع أن تنتقد إسرائيل كما تشاء، لكن لا يحق لها أن تجعل اليهود أو الإسرائيليين أعداءً لمجرد هويتهم. معاداة إسرائيل ليست مبررًا لمعاداة اليهود، وحقوق الإنسان لا يمكن أن تكون انتقائية. عماد
